الشيخ علي الكوراني العاملي

713

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الليل ، فقلت في نفسي : قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمد ، فناداني أبو محمد عليه السلام من الحجرة : لا تعجلي فرجعت إلى البيت خجلة ، فاستقبلتني نرجس ترتعد فضممتها إلى صدري ، وقرأت عليها قل هو الله أحد وإنا أنزلناه وآية الكرسي ، فأجابني الخلف من بطنها يقرأ كقراءتي . قالت : وأشرق نور في البيت ، فنظرت فإذا الخلف تحتها ساجد إلى القبلة ، فأخذته فناداني أبو محمد عليه السلام من الحجرة : هلمي بابني إليَّ يا عمة . قالت فأتيته به فوضع لسانه في فيه وأجلسه على فخذه ، وقال : أنطق يا بني بإذن الله . فقال : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم ، وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الأرض وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ . وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الأرض وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ . وصلى الله على محمد المصطفى ، وعلي المرتضى ، وفاطمة الزهراء ، والحسن والحسين ، وعلي بن الحسين ، ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى ، ومحمد بن علي ، وعلي بن محمد ، والحسن بن علي أبي . قالت حكيمة : وغمرتنا طيور خضر ، فنظر أبو محمد إلى طائر منها فدعاه فقال له : خذه واحفظه حتى يأذن الله فيه فإن الله بالغ أمره . قالت حكيمة : قلت لأبي محمد : ما هذا الطائر وما هذه الطيور ؟ قال : هذا جبرئيل وهذه ملائكة الرحمة ، ثم قال : يا عمة رديه إلى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لا يَعْلَمُونَ . فرددته إلى أمه . قالت : ولما ولد كان نظيفاً مفروغاً منه ، وعلى ذراعه الأيمن مكتوب : جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً » . ويظهر أن في الرواية تقديماً وتأخيراً ، وأن قول حكيمة رحمها الله « وغمرتنا طيور خضر » كان آخر الرواية . وهذا طبيعي في الروايات الطويلة المتعددة الأحداث . وفي غيبة الطوسي / 140 : « عن أبي عبد الله المطهري ، عن حكيمة بنت محمد بن علي الرضا قالت : بعث إلي أبو محمد عليه السلام سنة خمس وخمسين ومأتين في النصف من شعبان وقال : يا عمة إجعلي الليلة إفطارك عندي ، فإن الله عز وجل سيسرك بوليه وحجته على خلقه ، خليفتي من بعدي . قالت حكيمة : فتداخلني لذلك سرور شديد ، وأخذت ثيابي عليَّ ، وخرجت من ساعتي حتى انتهيت إلى أبي محمد عليه السلام وهو جالس في صحن داره وجواريه حوله ، فقلت :